شهد الاقتصاد السويسري خلال الربع الثالث من العام (الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر) تراجعاً غير متوقع، مسجلاً بذلك أول انكماش ربع سنوي له في أكثر من عامين. ووفقاً للبيانات المعدلة، انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5%، مقارنة بنمو ضعيف شهدناه في الربع السابق.

كانت الضربة المباشرة لهذا التباطؤ ناتجة بشكل أساسي عن تفاقم التباطؤ في التجارة الخارجية، نتيجة للزيادة الحادة في الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على الصادرات السويسرية. وقد تحملت القطاعات الحيوية، وتحديداً صناعات المنتجات الكيميائية والأدوية، العبء الأكبر، حيث شهدت صادراتها انخفاضاً ملحوظاً كأثر عكسي لارتفاع الرسوم.

ورغم هذه الصورة الصعبة، تظهر بارقة أمل قوية، حيث جاءت هذه البيانات قبيل توقيع اتفاق تجاري إطاري بين سويسرا والولايات المتحدة في الشهر الحالي. يهدف هذا الاتفاق إلى تخفيض الرسوم الجمركية على عدد كبير من السلع من 39% إلى 15%. ومن المقرر أن يبدأ سريان مفعول هذه التخفيضات مطلع الشهر المقبل. ويتوقع الخبراء أن هذا التطور، بالإضافة إلى صمود الاقتصاد السويسري النسبي مقارنة ببقية الاقتصادات الأوروبية، سيدفع عجلة النمو نحو التعافي، خاصة وأن المصنعين السويسريين في قطاعات مثل الساعات والآلات الدقيقة سيجنون استفادة مباشرة من خفض الرسوم.



Tags:

FIPER CTRADER

Trade with over 1000 instruments anywhere and anytime. CFDs on Forex, Shares, Indices, commodities, Metals and Energy


site icon