نفذت إيران تهديداتها بوقف الملاحة فعلياً في مضيق هرمز، وهو الممر الذي يتدفق عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. جاءت هذه الخطوة رداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وأدت بحسب بيانات الأمم المتحدة إلى تراجع حركة المرور عبر المضيق بنسبة 97% منذ 28 فبراير، مما وضع الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد أمام اختبار جديد.

تحول الاستراتيجية الإيرانية

كان إغلاق المضيق يُعد سابقاً خياراً أخيراً لتجنب الردود الانتقامية، إلا أن هذه المعادلة تغيرت بعد هجوم 28 فبراير الذي أدى لمقتل "آية الله علي خامنئي". ويصف المسؤولون الإيرانيون الحرب الحالية بأنها "وجودية"، مع تزايد دور الحرس الثوري في الإدارة الاستراتيجية.

المخاطر الاقتصادية والأمن الغذائي

تتجاوز مخاطر الإغلاق قطاع النفط، حيث يُعد المضيق المنفذ البحري الوحيد لدول (الكويت، إيران، العراق، قطر، والإمارات). وتتضمن التداعيات المتوقعة ما يلي:

  • ارتفاع أسعار الخام: مما قد يعيد أزمة تكاليف المعيشة العالمية التي حدثت عام 2022.
  • الأمن الغذائي: تمر عبر المضيق نحو 33% من الأسمدة العالمية (بما في ذلك الكبريت والأمونيا) وفقاً لشركة كبلر.

التحديات العسكرية وبدائل الملاحة

يواجه تأمين الملاحة صعوبات بالغة نظراً لضيق ممرات الشحن واضطرار السفن للمرور قرب الجزر الإيرانية والساحل الجبلي. ورغم تضرر البحرية الإيرانية التقليدية، يمتلك الحرس الثوري ترسانة تشمل:

  • زوارق هجومية سريعة وغواصات صغيرة.
  • ألغاماً ودراجات مائية مفخخة.
  • قدرة إنتاجية تصل إلى 10 آلاف طائرة مسيرة شهرياً (حسب مركز إنفورميشن ريزيليانس).

عجز الحلول الحالية

  • يرى الخبراء أن مرافقة السفن تتطلب موارد هائلة لا يمكن استدامتها لأشهر.
  • أظهرت تجربة البحر الأحمر أن القوى البحرية المشتركة (بقيادة واشنطن والاتحاد الأوروبي) لم تنجح في منع الحوثيين من تعطيل الملاحة لأكثر من عامين.
  • البدائل البرية عبر الأنابيب في السعودية والإمارات غير مشغلة حالياً، وقد ثبت سابقاً أنها عرضة للهجمات.





Tags:

FIPER CTRADER

Trade with over 1000 instruments anywhere and anytime. CFDs on Forex, Shares, Indices, commodities, Metals and Energy


site icon