اتجه متداولو السندات إلى التحوط ضد أسوأ سيناريوهات الحرب، مدفوعين بالقلق من احتمالية تصاعد الصراع في إيران، وهو ما قد يضطر الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة خلال الأسابيع المقبلة. وفي سوق الخيارات، ظهرت رهانات مرتبطة بمعدل التمويل المضمون لليلة واحدة تتماشى مع احتمال رفع الفائدة في غضون أسبوعين، حيث ستحقق هذه الصفقات أرباحاً إذا عززت سوق السندات توقعات الرفع قبل اجتماع 29 أبريل.

التغير في توقعات السوق

يمثل هذا الاندفاع نحو التحوط تحولاً حاداً؛ فقبل شهر واحد فقط، كانت التوقعات تشير إلى ثلاثة تخفيضات للفائدة بحلول نهاية العام. ولكن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، بدأت سوق المقايضات بتسعير احتمال يصل لـ 50% لرفع الفائدة بحلول ديسمبر، مما جعل سندات الخزانة قصيرة الأجل عرضة لمزيد من إعادة التسعير.

ورغم أن هذه الرهانات لا تمثل السيناريو الأساسي للسوق، إلا أنها تعكس مخاوف من ارتفاع التضخم الذي قد يعرض المستثمرين في السندات للخطر. ومع صعود أسعار النفط، قام المتداولون بتصفية مراكز الشراء في العقود الآجلة الأمريكية.

رؤية الخبراء والمؤشرات المتضاربة

أوضح "جيف شو"، رئيس قسم أسعار الفائدة في "كونستيتيوشن كابيتال"، أن موجة البيع في العقود الآجلة وارتفاع العوائد قد فاجأت الصناديق الكبيرة، مشيراً إلى أن هذه الصفقات تعد حلاً مؤقتاً ومنخفض التكلفة لإدارة مخاطر الفائدة.

حالياً، تسعر المقايضات زيادة بنحو 3 نقاط أساس في اجتماع 29 أبريل (احتمال 12% لرفع بمقدار ربع نقطة). وتتزايد حالة عدم اليقين نتيجة الإشارات المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن المفاوضات؛ حيث رفضت إيران خطة أمريكية وقدمت شروطها الخاصة، بينما منح الرئيس دونالد ترامب مهلة خمسة أيام للتوصل لاتفاق.

الغموض حول مسار الفيدرالي

يواجه المتداولون حالة من عدم اليقين بشأن سياسة الفيدرالي، خاصة مع توقع تولي "كيفن وارش" رئاسة المجلس خلفاً لـ "جيروم باول" خلال الصيف، وسط ضغوط متزايدة من ترامب لخفض الفائدة. ويرى "شو" أنه حتى مع تغيير القيادة، فإن الوقت اللازم للوصول إلى توافق بشأن خفض الفائدة لا يزال غير واضح.



Tags:

FIPER CTRADER

Trade with over 1000 instruments anywhere and anytime. CFDs on Forex, Shares, Indices, commodities, Metals and Energy


site icon