تشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حزمة من الإجراءات المشددة التي تستهدف طهران، تدمج بين العقوبات التجارية والتلويح بالخيار العسكري.

أولاً: "التعريفات الجمركية الثانوية" وسلاح الاقتصاد

أعلن الرئيس ترامب أن التعريفات الجمركية الثانوية المرتبطة بإيران ستدخل حيز التنفيذ قريباً. وتهدف هذه الخطوة إلى تضييق الخناق اقتصادياً عبر:

  • فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السلع القادمة من الدول التي تواصل تبادلها التجاري مع إيران.
  • التأثير المباشر على الشركاء الاقتصاديين الكبار لطهران، وفي مقدمتهم الصين، الإمارات، العراق، وسلطنة عمان.
  • محاولة إعادة تشكيل سلاسل الإمداد وخريطة التجارة الإقليمية لعزل الاقتصاد الإيراني.

ثانياً: التحركات العسكرية وإرسال "أبراهام لينكولن"

بالتوازي مع الضغط الاقتصادي، عززت واشنطن حضورها العسكري في الشرق الأوسط من خلال:

  • تحريك مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، بالإضافة إلى مدمرات وطائرات مقاتلة، من منطقة المحيط الهادئ باتجاه المنطقة.
  • دراسة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لإرسال أنظمة دفاع جوي إضافية كإجراء احترازي معتاد في لحظات التصعيد.
  • تأتي هذه التحركات لتوفير "قدرة نارية" جاهزة في حال تقرر توجيه ضربة عسكرية، رغم تصريحات ترامب السابقة بأنه لا يسعى لصراع مفتوح.

ثالثاً: السياق السياسي والأسباب

يأتي هذا التصعيد مدفوعاً بعدة عوامل رئيسية:

  1. الملف النووي: اشتراط واشنطن توقف إيران التام عن السعي لامتلاك أسلحة نووية كشرط لتهدئة الأوضاع.
  2. الاضطرابات الداخلية: تصاعد التوترات عقب الاحتجاجات الشعبية الأخيرة داخل المدن الإيرانية، والتي شهدت سقوط ضحايا وتبادلاً للاتهامات بين واشنطن وطهران حول المسؤولية عن العنف.
  3. تذبذب المسار الدبلوماسي: يأتي هذا التحرك في وقت تتأرجح فيه التوقعات بين استئناف المفاوضات النووية وبين خيارات عسكرية أكثر حسماً تدرسها الإدارة الأمريكية.





Tags: USD

FIPER CTRADER

Trade with over 1000 instruments anywhere and anytime. CFDs on Forex, Shares, Indices, commodities, Metals and Energy


site icon